عندما إجتمعنا لأول مرة..لم يكن للمجموعة فكرة عما يمكننا أن نعمل وأن نقوم به..
لم يكن في ذهننا شكل وقالب خاص لهذا التجمع.. أو صورة مجملة لما سنتوج به أفكارنا..
حملنا الكثير من الهموم..كلما رأينا البون الشاسع في نمط التفكير بيننا كعرب وبين غيرنا..
عندما لمننا كل الأفكار عرفنا أن الإنترنت هو أول بوابة يجب أن ندخلها لندخل بعدها أبواباً عدة..
وكان شغلنا الشاغل بعد أن أتممنا كل شئ..هو أن هذا النتاج ماذا سيكون إسمه..؟
كلما فكرنا فيما نريد أن نقدمه كانت ثمة تساؤلات تطرق أذهاننا وتجعلنا نتحاور فيما بيننا وكانت تلك التساؤلات هي التي أوصلتنا إلى هذه الفكرة..
يوم دخلنا إلى القرية العالمية (الإنترنت)، والذي تناثرت فيه المواقع والصفحات بمختلف أفكارها ورؤاها وتوجهات..بين مواقع جذابة بكل مافيها من مادة علمية وتصاميم جميلة تأخذ بناظريك وتستهويك بجمال تصميمها ودقة تنسيقها..
وبين قبيحة ومملة تعبث فيك روح الكسل وسرعان ماتقفلها لتعود لصفحة أخرى..
بين هذا وذاك كانت هناك حقيقة نعرفها جميعاً..أننا دخلنا إلى هذا العالم الجديد ولم نكن نحن العرب ــ هذه المرة ــ من صنع هذه الطفرة..كما لم نكن كذلك في المرات السابقة..
لسنا ممن يريد أن يعود القهقرى إلى الوراء ويرجع بمخيلته إلى الماضي..ليرشح الملح على الجرح..ويكرر مقولة أننا دائماً نسير خلف الغربا..لكننا هنا نريد أن ندعو الجميع ليستفيد من تجارب الماضي لنصنع معاً مستقبلاً أفضل..
صنعنا الكثير والكثير من المواقع..وجمعنا الموسوعات..وأقمنا المسابقات وعملنا أفضل مابوسعنا.. ورأينا الكثير من الجهود التي أرادت أن تصل بمجال التصميم والجرافيك إلى مستوى مقبول في المواقع العربية في مجال التصميم الذي هو الفاكهة النادرة بين كل تلك الأمور التي نصنعها..ولطالما رأينا مواقعاً تزخر بمعلوماتها وماأكثرها..إلا أنها ومع الأسف تفتقر إلى الشكل الجميل الذي يكمل مافيها من ثقافة..
دعونا نتسائل إلى متى سنبقى نفتقر إلى الكثير من الإبداع..إلى متى سنبقى نتعجب من أعمال غيرنا..بينما نبقى نراوح في مكاننا ونعتبر أنفسنا تابعين في كل شئ إلى غيرنا بدون أن نرى أي فضل له علينا سوى أنه يجتهد أكثر منا..
لايحتاج الأمر منا أموالاً طائلة..و لا جيشاً جراراً..و لا أدمغة عملاقة.. لكي نعلق كل فشل على هذه المسميات التي نتميز نحن العرب بكثرتها عندنا..
كل مافي الأمر هي الفأرة ولوحة المفاتيح..وخيال توارثناه من أجيال مضت وتأتي..
نحو نظرة مستقبلية وخيال أوسع..تلك كانت فكرتنا والتي نشأت منها قطره...
قطره وبعون الله..ستكون انطلاقة جديدة في عالم الفن الرقمي العربي..وكما قلنا سابقاً ونقول: لسنا الأفضل و لا ندّعي أننا كذلك..لكننا بالتأكيد ممن هم في المقدمة..لأننا نريد أن نحمل معكم هموم هذا الفن لنصل به إلى أماكن متقدمة..معاً نعمل و معاً نصنع..
قطرة..كخطوة..في سبيل أن نصل إلى الألف خطوة..وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة..
أو بقطرة..

           أحمد الحسني
المشرف الفني في ستوديو قطره
 

all raight reserved ® 2005